لماذا يقول كل ثالث أورك في أزيروث عبارة "الوقت من ذهب!"، ولماذا يتذمر حارس في سكايرم من سهم في ركبته؟ كل ذلك بسبب الجهد الهائل المبذول في إنشاء حوارات لآلاف...
لماذا يقول كل ثالث أورك في أزيروث عبارة "الوقت من ذهب!"، ولماذا يتذمر حارس في سكايرم من سهم في ركبته؟ كل ذلك بسبب الجهد الهائل المبذول في إنشاء حوارات لآلاف الشخصيات غير القابلة للعب في الألعاب، من سايبربانك 2077 إلى سكايرم، حيث تُعتبر العبارات الفريدة ترفاً.
لنأخذ لعبة Mass Effect 3 كمثال: فهي تحتوي على أكثر من 40,000 سطر حواري، يؤديها 114 ممثلاً صوتياً. أما بالنسبة للعبة The Witcher 3: Wild Hunt، فقد كتب فريق CD Projekt RED أكثر من 350,000 كلمة، أي ما يعادل روايتين ضخمتين، الأمر الذي تطلب وقتاً وجهداً هائلين.
كل سطر من هذه الأسطر لا يتطلب الكتابة فحسب، بل يتطلب أيضاً تسجيلات صوتية متعددة. تمت ترجمة 250 ألف سطر من لعبة Horizon Zero Dawn إلى 12 لغة. وهذا يتطلب فريقاً ضخماً من الكتّاب والمحررين والممثلين والمترجمين والمتخصصين في التعريب.
قد تصل تكلفة دقيقة واحدة من الأداء الصوتي في لعبة من الفئة AAA إلى ما بين 300 و500 دولار، دون احتساب تكلفة الكتابة والترجمة. وبالنظر إلى عشرات ساعات اللعب ومئات الشخصيات، يصبح ابتكار حوارات فريدة لكل شخصية غير قابلة للعب مشروعًا مكلفًا للغاية.
لهذا السبب يركز مطورو الألعاب مثل بيثيسدا وروكستار جيمز على الشخصيات الرئيسية. ربما يُحل هذا المشكل بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي سيتمكن في المستقبل من إنشاء حوارات فريدة ومناسبة للسياق لكل شخصية غير قابلة للعب في الوقت الفعلي.
Select how you want to watch this video